لماذا تعتبر كريستين لاغارد "الشخص" المناسب لقيادة البنك المركزي الأوروبي؟

انضم الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي (ECB) إلى مجموعة من الرؤساء الماليين الأوروبيين في الإشادة بترشيح كريستين لاغارد لمنصب رئيس البنك المركزي الأوروبي.

فقد قال جان كلود تريشيه، الخبير الاقتصادي الفرنسي الذي ترأس البنك المركزي في فرانكفورت من عام 2003 إلى عام 2011، إن تجربة لاغارد كوزيرة مالية سابقة في فرنسا، إلى جانب سنواتها الثماني كمديرة لصندوق النقد الدولي، شكلت “تدريب جيد للغاية”.

الشخص المناسب في المكان المناسب:

وحظيت لاغارد بتأييد كبير من قبل العديد من رؤساء المالية والاقتصاد الأوروبيين الذين اجتمعوا في بروكسل منتصف الاسبوع الحالي مؤيدين ترشيحها الذي وافق عليه الزعماء الوطنيين لاحقًا، بالتشاور مع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي والبرلمان الأوروبي المنتخب حديثًا.

من جانبه وصف وزير المالية الكرواتي، زدرافكو ماريك، لاغارد بأنها الشخص المناسب الذي يمكنه ادارة البنك المركزي باعتباره “خبيرًا، وليس كسياسي فقط “.

في ذات الوقت قال نظيرها الليتواني، Vilius Sapoka ، أن البنك المركزي الأوروبي “مؤسسة فريدة”، تتطلب شخص لديه “المهارات اللازمة” لإدارة مثل هذه المؤسسة. معتبرا في حديثه لـ CNBC  أن لاغارد تعتبر الشخص المؤهل لذلك.

فيما قال Andrej Bertconcelj ، رجل الأعمال الذي تحول إلى أكاديمي سياسي يرأس وزارة المالية في سلوفينيا، إن لاغارد “خبيراً مالياً دولياً ولها سجل حافل للغاية” ، وستكون “محافظاً ممتازاً” للبنك المركزي الأوروبي.

ويري معظم المسئولين الماليين الذين استطلعتهم (سي ان بي سي) أن فترة ولاية لاغارد ستشهد استمرارًا لسياسة البنك المركزي النقدية الحالية.

وحذر بعض الخبراء من أن الحكومات الأوروبية يجب أن تجدد تركيزها على السياسات المالية التي من شأنها أن تحفز وتحافظ على معدلات النمو في جميع أنحاء الكتلة التجارية، والتي شهدت نموا بطيئا نسبيا على مدى العقد الماضي منذ الأزمة المالية في عام 2008، وخاصة بالمقارنة مع الولايات المتحدة أو الصين. مشددين على أن البنك المركزي الأوروبي، أيا كان من سيتولى سدة الحكم به، سيكون له حدوده دائمًا.

في سياق آخر تزايد الضغط السياسي على محافظي البنوك المركزية في الأشهر الأخيرة ، بما في ذلك إقالة محافظ البنك المركزي التركي، وانتقاد الرئيس ترامب المتكرر لجيروم باول بسبب ما يعتبره ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية غير ضروري. فهل ستتمكن لاغارد من احداث تغيير في ظل تنامي هذه الضغوط على البنوك المركزية في العالم؟

ويتوقع حصول لاغارد على موافقة أكثر من عشرين من الزعماء الوطنيين الأوروبيين في اجتماعهم المقبل في أكتوبر، قبل الموعد النهائي في 31 أكتوبر لرئيس مجلس الإدارة الحالي ، ماريو دراجي ، للتنحي عن هذا المنصب.

عن كريستين لاغارد:

كريستين لاغارد مادلين أوديت مديرة عام لصندوق النقد الدولي منذ 5 يوليو 2011. عينت سابقاً كوزيرة المالية والشؤون الاقتصادية والصناعية في فرنسا من قبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في يونيو 2007، كما شغلت سابقا منصب وزيرة الزراعة والصيد وكوزيرة للتجارة في حكومة دومينيك دو فيلبان.

%d bloggers like this: